تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
20
تنقيح الأصول
وأمّا مرتبة التنجّز فهي - أيضاً - ليست من مراتب الحكم ، فإنّ علم المكلّف وجهله لا يوجبان تغيُّراً في الحكم ومزيد حالةٍ فيه ؛ لتكون مرتبة أخرى غير المرتبة التي قبلها ، بل العلم والجهل ممّا لهما دَخْل في معذوريّة المكلّف وعدمها عند المخالفة ، فليس للحكم إلّا مرتبتان : مرتبة الإنشاء : مثل « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » ، و « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 2 » ، ونحوهما ممّا له مُقيّدات ومُخصِّصات تُذكر تدريجاً ، واستُعمل اللفظ في جميع العقود بالإرادة الاستعماليّة ، لكنّه غير مُراد بالإرادة الجدّيّة ، وليست هذه أحكاماً فعليّة ، وكما في الأحكام الصادرة من الشارع المقدّس ، لكن لم يأمر بإبلاغها لمصالح فيه ، كنجاسة أهل الخلاف ، كما ذكره صاحب الحدائق « 3 » ، أو لمكان مفسدةٍ في إبلاغها . ومرتبة الفعليّة : كوجوب الصلاة ونحوها .
--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 177 .